الأشياء ، وقيل : هو الوجدان ، وقيل : الإحساس فهو أعم من الإبصار . اه سمين « 1 » .
وعند قوله تعالى :
إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ
« 2 » استثناء من المنصوب في
فَجَعَلَهُمْ *
أي لم يكسره بل تركه ولهم صفة لكبيرا ، والضمير يجوز أن يعود على الأصنام ويجوز أن يكون عائدا على عابديها . اه سمين « 3 » .
وعند قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا
« 4 » قال العامة على أنّه من الإيتاء أي يعطون ما فعلوا من الطاعات « 5 » . ا ه سمين .
وقد تأثر الألوسي « 6 » في تفسيره « روح المعاني » بكتاب « الدر المصون » تأثرا واضحا فقد نقل عنه ، في هذا الجزء من التحقيق في أكثر من موضع .
وسأكتفي هنا بذكر نقلين من نقوله .
1 - قال الألوسي « 7 » عند قوله تعالى :
. . لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
« 8 » .
من مفعول تنفع وهي عبارة عن المشفوع له ، و « له » متعلق بمقدر متعلق ب « إذن » وجوز في البحر والدر المصون أن لا يقدر مفعول لتنفع تنزيلا له منزلة اللازم .
2 - قال الألوسي « 9 » عند قوله تعالى :
. . قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
« 10 » .
« قال » أي اللّه تعالى أو الملك ، وقرأ الإخوان « قل » على الأمر .
وفي الدر المصون الفعلان في مصاحف الكوفة بغير ألف وبألف في مصاحف مكة والمدينة والشام والبصرة .
ونقل مثله عن ابن عطية .
وكما امتدت آثار « السمين » الطيبة إلى علوم التفسير وغيرها كذلك نجد آثاره في كتب القراءات .
فنجد البنّاء الدمياطي « 11 » صاحب كتاب إتحاف فضلاء البشر في معرفة القراءات الأربع عشر ، ينقل كثيرا عن السمين الحلبي في توجيه القراءات .
ومن الأمثلة على ذلك :
هامش
( 1 ) حاشية الجمل 3 / 83 .
( 2 ) سورة الأنبياء ، آية ( 58 ) .
( 3 ) الحمل على الجلالين 3 / 133 .
( 4 ) سورة المؤمنون ، آية ( 60 ) .
( 5 ) حاشية الجمل 3 / 196 .
( 6 ) هو شهاب الدين ، محمود بن عبد اللّه الحسيني الألوسي ، نسبة إلى جزيرة ( ألوس ) في وسط الفرات ، مفسر ، محدث ، أديب ، من أهل بغداد ، مولده ووفاته فيها ، كان رحمه اللّه مجتهدا ، تقلد الإفتاء في بلده سنة 1248 ه وعزل ، وانقطع للعلم وكان كثير الترحال . من مؤلفاته « روح المعاني » ، و « غرائب الاغتراب » ، و « حاشية على شرح القطر » تنظر ترجمته في الأعلام 7 / 176 و 177 .
( 7 ) روح المعاني 16 / 264 ، 265 .
( 8 ) سورة طه ، آية ( 109 ) .
( 9 ) روح المعاني 18 / 70 .
( 10 ) سورة الأنبياء ، آية ( 112 ) .
( 11 ) هو شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد الدمياطي ، الشهير ، بالبنّاء عالم بالقراءات ، ولد ونشأ بدمياط وأخذ من علماء القاهرة والحجاز واليمن ، وأقام بدمياط ، وتوفي بالمدينة حاجا . من كتبه : « الإتحاف » ، و « اختصار السيرة الحلبية » تنظر ترجمته في الأعلام 1 / 240 .