تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1304

مساهمون:

ص١٣٠٤
له عليه السّلام وإشادة من ذكره كأنه قال ربك معبودك هو الذي فعل ذلك لا أصنام قريش أساف ونائلة وغيرهما في تضليل في تضييع وإبطال يقال ضلل كيده إذا جعله ضالا ضائعا وتضييع كيدهم هو بأن أحرق اللّه تعالى البيت الذي بنوه قاصدين أن يرجع حج العرب إليه وبأن أهلكهم لما قصدوا هدم بيت اللّه تعالى الكعبة بأن أرسل عليهم طيرا جاءت من جهة البحر ليست نجدية ولا تهامية ولا حجازية سوداء وقيل خضراء على قدر الخطاف والطير اسم جمع يذكر ويؤنث وقيل الضمير عائد على ربك .
بِحِجارَةٍ
كان كل طائر في منقاره حجر وفي رجليه حجران كل حجر فوق حبة العدس ودون حبة الحمص مكتوب في كل حجر اسم مرميه ينزل على رأسه ويخرج من دبره ومرض أبرهة فتقطع أنملة أنملة وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه وانفلت أبو مكسوز وزيره وطائر يتبعه حتى وصل إلى النجاشي وأخبره بما جرى للقوم فرماه الطائر بحجره فمات بين يدي الملك .
أَبابِيلَ
أي جماعات وقال الفراء لا واحد له من لفظه وذكر الرقاشي أنه سمع في واحده ابالة وحكى الفراء ابالة بالتخفيف .
سِجِّيلٍ
تقدم شرحه في هود والعصف في الرحمن شبهوا بالعصف الذي أكل أي وقع فيه الاكال والتبن الذي أكلته الدواب وراثته قال ابن إسحاق لما رد اللّه الحبشة عن الكعبة عظمت العرب قريشا وقالوا أهل اللّه قاتل عنهم وكفاهم مؤمنة عددهم فكان ذلك من اللّه تعالى نعمة عليهم وقيل هو إجابة لدعاء الخليل عليه السّلام .