تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1303

مساهمون:

ص١٣٠٣

سورة الفيل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
هذه السورة مكية ولما ذكر فيما قبلها عذاب الكفار في الآخرة أخبر هنا بعذاب ناس منهم في الدنيا والظاهر أن الخطاب للرسول عليه السّلام بذكر نعمته عليه إذ كان صرف ذلك العدد العظيم عام مولده عليه أفضل الصلاة والسّلام وإرهاصا بنبوته إذ مجيء تلك الطيور على الوصف المنقول من خوارق العادات والمعجزات المتقدمة بين أيدي الأنبياء عليهم السلام ومعنى
أَ لَمْ تَرَ
ألم تعلم قدرة على وجود علمه بذلك إذ هو أمر منقول نقل التواتر فكأنه قيل قد علمت فعل اللّه ربك بهؤلاء الذين قصدوا حرمه ضلل كيدهم وأهلكهم بأضعف جنوده وهي الطير التي ليست من عادتها أن تقتل وقصة الفيل ذكرها أهل السير مطولة وأصحاب الفيل أبرهة بن الصباح الحبشي ومن كان معه من جنوده والظاهر أنه قيل واحد وكان العسكر ستين ألفا لم يرجع منهم أحد إلا أميرهم في شرذمة قليلة فلما أخبروا بما رأوا أهلكوا وكان الفيل يوجهونه نحو مكة لما كان قريبا منها فيبرك ويوجه نحو الشام واليمن فيسرع ، وتر معلقة والجملة التي فيها الاستفهام في موضع نصب بتر وكيف معمولة حفعل وفي خطابه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله :
فَعَلَ رَبُّكَ
تشريف