وَأَذِنَتْ
أي استمعت وسمعت أمره ونهيه .
وَحُقَّتْ
قال ابن عباس وحق لها أن تسمع وهذا الفعل مبني للمفعول والفاعل هو اللّه تعالى أي وحق اللّه عليها الاستماع .
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
سويت وقيل بسطت ومنه الحديث تمد الأرض مد الأديم العكاطي حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدميه وذلك أن الأديم إذا مد زال ما فيه من تثن وانبسط فتصير الأرض إذ ذاك كما قال تعالى :
قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً .
وَأَلْقَتْ ما فِيها
ما في بطنها من الأموات .
وَتَخَلَّتْ
ممن على ظهرها من الأحياء .
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها
أي في إلقاء ما في بطنها وتخليها والإنسان يراد به الجنس والتقسيم بعد ذلك يدل عليه وقال مقاتل : المراد به الأسود بن عبد الأسد بن هلال المخزومي جادل أخاه أبو سلمة أي والذي خلقك لتركبن الطبقة ولتوافين العقبة فقال الأسود : فأين الأرض والسماء وما حال الناس في ذلك اليوم .
إِنَّكَ كادِحٌ
أي جاهد في عملك من خير وشر .
إِلى رَبِّكَ
أي طول حياتك إلى لقاء ربك وهو أجل موتك .
فَمُلاقِيهِ
أي ملاقي كدحك أي جزاءه من ثواب وعقاب .
حِساباً يَسِيراً
قالت عائشة رضي اللّه عنها تقدر ذنوبه ثم يتجاوز عنه .
وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ
أي إلى من أعد اللّه له في الجنة من نساء المؤمنين ومن الحور العين أو آل عشيرته المؤمنين ليخبرهم بخلاصه وسلامته .
وَراءَ ظَهْرِهِ
روي أن شماله يدخل من صدره حتى يخرج من وراء ظهره فيأخذ كتابه بها والظاهر من الآية أن الإنسان انقسم إلى هذين القسمين .
يَدْعُوا ثُبُوراً
يقول واثبوراه الهلاك وهو جامع لأنواع المكاره .