أهل الجنة يجيئون ويذهبون وجواب إذا رأيت رأيت نعيما ومفعول فعل الشرط محذوف حذف اقتصارا والمعنى وإذا رأيت ببصرك هناك وثم ظرف العامل فيه رأيت وقيل التقدير وإذا رأيت ما ثم فحذف كما حذف في قوله :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
أي ما بينكم .
وقرىء : خضر وإستبرق برفعهما فخضر صفة لقوله ثياب وإستبرق معطوف على ثياب وقرىء : بجرها فحضر صفة لسندس وسندس اسم جنس وصف بالجمع وإستبرق معطوف على خضر على حذف مضاف تقديره وثياب إستبرق والهمزة فيه للقطع والإستبرق تقدم شرحه .
أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
وفي موضع آخر من ذهب أي يحلون منهما على التعاقب أو على الجمع بينهما كما يقع للنساء في الدنيا .
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
طهورا صفة مبالغة في الطهارة وهي فعل لازم وطهارتها لكونها لم يؤمر باجتنابها وليست كخمر الدنيا التي هي في الشرع رجس .
كانَ لَكُمْ جَزاءً
أي لأعمالكم الصالحة .
وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
أي مقبولا مثابا لقد شكر اللّه سعيا قليلا ولما ذكر أولا حال الإنسان وقسمه إلى العاصي والطائع وأمعن فيما وعده اللّه تعالى للطائع ذكر ما شرف به نبيه وحبيبه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
إِنَّا نَحْنُ
الآية وأمره بالصبر لحكمه وجاء التوكيد بنحن بعد التوكيد بأن المضمون الخبر ومدلول المخبر عنه وأكد الفعل بالمصدر .
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
قال قتادة نزلت في أبي جهل قال : ان رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه فأنزل اللّه تعالى هذه الآية والنهي عن طاعة كل واحد أبلغ عن النهي عن طاعتهما لأنه يستلزم النهي عن أحدهما ولو قال لا تضرب زيدا وعمرا لجاز أن يكون نهيا عن ضربهما جميعا لا عن ضرب أحدهما والكفور وإن كان إثما فإن فيه مبالغة في الكفر ولما كان من يوصف بالكفور مباينا