تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1124

مساهمون:

ص١١٢٤
وَجِبْرِيلُ
مبتدأ وما بعده معطوف عليه والخبر ظهر فيكون ابتداء الجملة بجبريل وهو أمين وحي اللّه تعالى واختتامه بالملائكة وبدىء بجبريل وأفرد بالذكر تعظيما له وإظهارا لمكانته عند اللّه تعالى ويكون قد ذكر مرتين مرة بالنص ومرة في العموم واكتنف صالح المؤمنين جبريل والملائكة تشريفا لهم واعتناء بهم إذ جعلهم بين الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون فعلى هذا جبريل داخل في الظهراء لأني الولاية ويختص الرسول بأن اللّه هو مولاه وفصل بين عسى وخبرها بالشرط وهو إن طلقكن ودل ذلك على أنه عليه السّلام لم يقع منه طلاق والمبدل به محذوف تقديره أن يبدله بكن وخيرا صفة وهي أفعل التفضيل ولذلك عديت بمن و . و
مُسْلِماتٍ
وما بعدها صفة لقوله أزواجا وأبكارا معطوف على ثيبات وهما تقسيم للأزواج ولما وعظ أزواج الرسول موعظة خاصة اتبع ذلك بموعظة عامة للمؤمنين وأهليهم وعطف وأهليكم على أنفسكم لأن رب المنزل وهو مسؤول عن رعيته ومعنى وقايتهم حملهم على الطاقة وإلزامهم أداء ما فرض اللّه عليهم قال عمر : يا رسول اللّه نقي أنفسنا فكيف لنا بأهلينا قال : تنهونهن عما نهاكم اللّه عنه وتأمرونهن بما أمركم اللّه به فيكون ذلك وقاية بينهن وبين النار ودخل الأولاد في وأهليكم وانتصب ما أمرهم على البدل أي لا يعصون أمره تعالى كقوله :
أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي
أو على إسقاط حرف الجر أي فيما أمرهم .
وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
قيل كرر المعنى توكيدا .
لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
خطاب لهم عند دخولهم النار أي لأنه لا ينفعكم الاعتذار ولا فائدة فيه .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
بفتح النون صفة للتوبة وبضمها هو مصدر وصف به التوبة على سبيل المبالغة وروي عن عمر وعبد اللّه أنها التي لا دعوة بعدها كما لا يعود اللبن للضرع ورافعه معاذ للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
يَوْمَ لا يُخْزِي
منصوب بيدخلكم ولا يخزى تعريض عن أخزاهم اللّه تعالى من أهل الكفر والنبي هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وفي الحديث أنه عليه السّلام تضرع في أمر أمته فأوحى اللّه تعالى إليه إن شئت جعلت حسابهم إليك فقال يا رب أنت
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1124 | أبي حيان الأندلسي