تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1083

مساهمون:

ص١٠٨٣
حي بن أحطب فلحقوا بخيبر ولحقت طائفة منهم بالحيرة وقبض أموالهم وسلاحهم فوجد خمسين درعا وخمسين بيضة وثلاثمائة وأربعين سيفا .
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ
اللينة قال الأخفش : لون من النخل أي ضرب منه وأصلها لونه وقال أبو عبيدة : اللينة اللينة ما ثمرها لون وهي نوع من الثمر يقال له اللون وقال الأصمعي : هي الذقل وما شرطية منصوبة بقطعتم ومن لينة تبيين لإبهام ما وجواب الشرط .
فَبِإِذْنِ اللَّهِ
أي قطعها أو تركها بإذن اللّه والضمير في
تَرَكْتُمُوها
عائد على معنى ما وقرىء قائما اسم فاعل مذكر على لفظ ما وأنث في علي أصولها وما في قوله :
وَما أَفاءَ اللَّهُ
شرطية أو موصولة وأفاء بمعنى يفي ولا يكون ماضيا في اللفظ والمعنى لأن فعل الشرط لا يكون ماضيا في المعنى وكذلك صلة ما الموصولة إذا كانت الفاء في خبرها لأنها إذ ذاك شبهت باسم الشرط فإن كانت الآية نزلت قبل جلائهم كانت مخبرة بغيب فوقع كما أخبرت وإن كانت نزلت بعد حصول أموالهم له صلّى اللّه عليه وسلّم كان ذلك بيانا لما يستقبل وحكم الماضي المتقدّم حكمه ومن في .
مِنْ خَيْلٍ
زائدة لأن المفعول يدل على الاستغراق .
وَلا رِكابٍ
الإبل سلط اللّه تعالى رسوله عليهم وعلى ما في أيديهم ولما جلا بنو النضير عن أوطانهم وتركوا رياعهم وأموالهم طلب المسلمون تخميسا كغنائم بدر فنزل وما أفاء اللّه على رسوله بين أن أموالهم فيء لم يوجف عليها خيل ولا ركاب ولا قطعت مسافة إنما كانوا ميلين من المدينة مشوا مشيا ولم يركب إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال عمر بن الخطاب : كانت أموال بني النضير لرسول اللّه خاصة ينفق منها على أهله نفقة سنة ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة للمسلمين في سبيل اللّه تعالى .
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
أهل القرى المذكورون في هذه الآية هم أهل الصفراء وينبع ووادي القرى وما هنالك من قرى العرب التي