تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1082

مساهمون:

ص١٠٨٢
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ
الآية ، هذه السورة مدنية ومناسبتها لما قبلها أنه لما ذكر حال المنافقين واليهود وتولى بعضهم بعضا ذكر أيضا ما حل باليهود من غضب اللّه تعالى عليهم وجلائهم وإمكان اللّه تعالى رسوله ممن حادّ اللّه ورسوله ورام القدر بالرسول وأظهر العداوة بحلفهم مع قريش وقيل نزلت في بني النضير وتعد من المدينة لتدانيها منها وكانوا صالحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أن لا يكونوا عليه ولا له فلما ظهر يوم بدر قالوا هو النبي الذي نعته في التوراة لا رد له راية فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة فحالفوا قريشا عند الكعبة فأخبر جبريل عليه السّلام الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك فأمر بقتل كعب بن الأشرف فقتله محمد بن مسلمة غيلة وكان أخاه من الرضاع .
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
وأيسوا من نصر المنافقين إياهم فطلبوا الصلح فأبى عليهم إلا الجلاء على أن يحمل كل ثلاثة أبيات على بعير ما شاؤوا من المتاع فجلوا إلى الشام إلى اريحاء وأذرعات إلا أهل بيتين منهم آل أبي الحقيق وآل
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 1082 | أبي حيان الأندلسي