تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 918

مساهمون:

ص٩١٨
التقدير خرجت ففي المكان الذي خرجت فيه زيد قائم ومذهب انها ظرف زمان والعامل فيه الخبر أيضا كأنه قال : ففي الزمان الذي خرجت فيه زيد قائم وإن لم يذكر بعد الاسم خبر أو ذكر اسم منصوب على الحال كانت إذا خبرا للمبتدأ فإن كان المبتدأ جثة وقلنا إذا ظرف مكان كان الأمر واضحا وإن قلنا ظرف زمان كان الكلام على حذف أي ففي الزمان حضور زيد وما ادعاه الزمخشري من إضمار فعل المفاجأة لم ينطق به ولا في موضع واحد ثم المفاجأة التي ادعاها لا يدل المعنى على أبا تكون من الكلام السابق بل المعنى يدل على أن المفاجأة تكون من الكلام الذي فيه إذا تقول خرجت فإذا الأسد فالمعنى ففاجأني الأسد وليس المعنى ففاجأت الأسد .
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ
كانت آياته من كبار الآيات وكانت كل واحدة أكبر من التي قبلها فعلى هذا يكون ثم صفة محذوفة أي من أختها السابقة عليها ولا يبقى في الكلام تعارض ولا يكون ذلك الحكم في الآية الأولى لأنه لا يسبقها شئ فتكون أكبر منه وقيل الأولى تقتضي علما والثانية تقتضي علما منضما إلى علم الأولى فيزداد الرجوح ومعنى أختها مناسبتها تقول هذه الدرة أخت هذه أي مناسبتها .
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
خطاب استهزاء وانتقاص ويكون قولهم بما عهد عندك أي زعمك وقولك .
إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
إخبار غير مطابق معلق على شرط دعائه وكشف العذاب عنهم وعهد معزوم على نكثه ألا ترى إلى قوله إذا هم ينكثون قوله بما عهد عندك يحتمل أن يكون من أن دعوتك مستجابة .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 52 إلى 89 ]

أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ ( 52 ) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ( 53 ) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 54 ) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 55 )
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 918 | أبي حيان الأندلسي