تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
ضمير الغائب في قوله : فإن استكبروا ومعنى عند ربك يعني الملائكة وعند ظرف مكان وهو مجاز .
وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
أي لا يملكون ذلك ولّما ذكر شيئا من الدلائل العلوية ذكر شيئا من الدلائل السفلية فقال :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
أي غير دراسة .
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ
تقدم الكلام عليه وذكر تعالى أنهم لا يخفون عليه وفي ذلك تهديد لهم .
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
وعيد وتهديد بصيغة الأمر ولذا جاء أنه بما تعملون بصير فيجازيكم بأعمالكم .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
هم قريش ومن تابعهم من الكفار غيرهم والذكر القرآن هنا بإجماع وخبر أن اختلفوا فيه أمذكور هو أم محذوف ؟ فقيل مذكور وهو قوله : أولئك ينادون وهو قول أبي عمرو بن العلاء في حكاية جرت بينه وبين بلال بن أبي بردة سئل بلال في مجلسه عن هذا فقال : لم أجدو لها نفاذا فقال له أبو عمرو انه منك لقريب أولئك ينادون وقاله الحوفي ويرد على ذلك القول كثرة الفصل وإنه ذكر هناك من تكون الإشارة إليهم وهو قوله :
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ .
وقيل محذوف وخبر أن يحذف لفهم المعنى وسأل عيسى بن عمر عمرو بن عبيد عن ذلك فقال عمرو معناه في التفسير أن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به وانه لكتاب فقال له عيسى : أجدت يا أبا عثمان وقال قوم تقديره معاندون أو هالكون وقال الكسائي قد سد مسده ما تقدم من الكلام قيل إن وهو قوله أفمن يلقى في النار « انتهى » . كأنه يريد دل عليه ما قبله فيمكن أن يقدر مخلدون في النار ويجوز أن يكون خبر أن قوله لا يأتيه الباطل تكون الألف واللام نابت عن الضمير أي لا يأتيه باطلهم ولّما ذكر تعالى الملحدين في آياته وأنهم لا يخفون عليه والكافرين بالقرآن ذكر ما دل على تعنتهم وما ظهر من تكذبهم وقولهم هلا نزل بلغة العجم فقال :