تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
مما اجتزىء فيه بالكرة المفردة عن الجمع المعرف المطابق في العموم لاسم الشرط وتقديره من الرحمات ومن في موضع الحال أي كائنا من الرحمات ولا يكون في موضع الصفة لأن اسم الشرط لا يوصف والظاهر أن قوله : وما يمسك عام في الرحمة وفي غيرها لأنه لم يذكر له تبين فهو باق على العموم في كل ما يمسك فإن كان تفسيره من رحمة وحذفت لدلالة الأول عليه فيكون تذكير الضمير في فلا مرسل له من بعده حملا على لفظ ما وأنث في فلا ممسك لها حملا على معنى ما لأن معناها الرحمة وقرىء : فلا مرسل لها بتأنيث العجز وهو دليل على أن التفسير هو من رحمة وحذف لدلالة ما قبله عليه .
يا أَيُّهَا النَّاسُ
خطاب لقريش وهو متجه لكل مؤمن وكافر ثم استفهم على جهة التقرير .
هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
أي فلا إله إلا الخالق لا ما تعبدون أنتم من الأصنام وقرىء : غير بالخفض نعتا على اللفظ وغير بالرفع نعتا على الموضع ومن زائدة . وخالق مبتدأ وخبره محذوف لدلالة المعنى تقديره لكم .
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ
تقدم الكلام عليه .
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
شامل لجميع ما وعد من ثواب وعقاب وغير ذلك .
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ
تقدم الكلام عليه في لقمان .
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ
عداوته سبقت لأبينا آدم عليه السّلام . و
لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ
اللام فيه للتعليل فدعاؤه حزبه ليشتركوا معه في النار ولتظهر ثمرة إغوائه ثم اتبع حزبه بما أعد لهم من العذاب وذكر بعد ذلك ما أعد لأهل الإيمان ليظهر التباين بين الفريقين .
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ
من مبتدأ موصول بمعنى الذي وخبره محذوف تقديره كمن لم يزين له سوء عمله .
فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 768 | أبي حيان الأندلسي