تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 25 ) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 26 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ( 27 ) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
هذه السورة مكية بلا خلاف ولما ذكر تعالى في آخر السورة التي قبلها هلاك المشركين وأنزلهم منازل العذاب تعين على المؤمنين حمده تعالى وشكره لنعمائه ومعنى رسلا بالوحي وغيره من أوامره ولا يريد جمع الملائكة لأنهم ليسوا كلهم رسلا فمن الرسل جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السّلام والملائكة المتعاقبون والملائكة المسددون حكام العدل وغيرهم كالملك الذي أرسله اللّه تعالى إلى الأعمى والأبرص والأقرع وأجنحة جمع جناح وتقدم الكلام على مثنى وثلاث ورباع في النساء .
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
تقرير لما يقع في النفوس من التعجب والاستغراب من خبر الملائكة أولي الأجنحة أي ليس هذا ببدع في قدرة اللّه تعالى فإنه يزيد في خلقه ما يشاء .
ما يَفْتَحِ اللَّهُ
الفتح والإرسال استعارة للإطلاق .
فَلا مُرْسِلَ لَهُ
مكان لا فاتح له والمعين أي شئ يطلق اللّه من رحمته أي من نعمه رزق أو مطر أو غير ذلك من صنوف نعمائه التي لا يحاط بعددها والعموم مفهوم من اسم الشرط ومن رحمة لبيان ذلك العام من أي صنف هو وهو