تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
قولهم لنبيتنه وما روي أنهم عزموا على قتله وقتل أهله ويكون قوله :
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
كذبا في الاخبار أوهموا قومهم أنهم إذا قتلوه وأهله سرا ولم يشعر بهم أحد وقالوا تلك المقالة انهم صادقون وهم كاذبون ومكرهم ما أخفوه من تدبير الفتك بصالح وأهله ومكر اللّه إهلاكهم من حيث لا يشعرون * والظاهر أن كيف خبر كان وعاقبة الاسم والجملة في موضع نصب بانظر وهي معلقة وقرئ إنا بكسر الهمزة على الاستئناف وقرئ بفتحها فإنا بدل من عاقبة أوجز لكان وكيف في موضع الحال أو خبر مبتدأ محذوف أي هي أي العاقبة تدميرهم أو يكون التقدير لأنا وحذف حرف الجر وعلى كلا القولين يجوز أن تكون كان تامة وعاقبة فاعلا بها وأن تكون زائدة وعاقبة مبتدأ خبره كيف ولما أمر تعالى بالنظر فيما جرى لهم من الهلاك في أنفسهم بين ذلك والإشارة إلى منازلهم وكيف خلت منهم وخراب البيوت خلوها من أهلها حتى لا يبقى منهم أحدكما تعاقب به الظلمة إذ يدل ذلك على استئصالهم .
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
الآية ولوطا عطف على صالحا أي أرسلنا لوطا و
أَ تَأْتُونَ
استفهام إنكار وتوبيخ وأبهم أولا في قوله الفاحشة ثم عينها في قوله :

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 55 إلى 86 ]

أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 ) فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ( 57 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ( 58 ) قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ