تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير النهر الماد من البحر المحيط — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
التقدير أنه لا يكلم وقرئ : بالنصب على أنها الناصبة للمضارع .
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ
أي وهو بتلك الصفة من كونه لا يستطيع أن يكلم الناس ومحرابه موضع مصلاه والمحراب تقدم الكلام عليه في آل عمران .
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ
أي أشار إليهم ويشهد له قوله : إلا رمزا .
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ
في الكلام حذف والتقدير فلما ولد يحيى وكبر وبلغ السن الذي يؤمر فيه قال اللّه تعالى له على لسان ملك يا يحيى خذ الكتاب ويدل عليه قوله تعالى :
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
والكتاب التوراة * قال ابن عطية : هو التوراة بلا خلاف لأنه ولد قبل عيسى ولم يكن الإنجيل موجودا « انتهى » ليس كما قال بل قيل إنه كتاب خص به كما خص كثير من الأنبياء بمثل ذلك وقيل الكتاب هنا اسم جنس أي أتل كتاب اللّه تعالى وقيل الكتاب صحف إبراهيم والحكم النبوة وصبيا أي شابا لم يبلغ سن الكهولة وعن ابن عباس في حديث مرفوع ابن سبع سنين .
وَحَناناً
معطوف على الحكم والحنان الرحمة قاله ابن عباس * قال أبو عبيدة :
تحنن على هواك المليك * فإن لكل مقام مقالا
قال وأكثر ما يستعمل مثنى كما قال الشاعر :
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشر أهون من بعض
وَزَكاةً
أي طهارة .
وَكانَ تَقِيًّا
قال قتادة : لم يهم قط بكبيرة ولا صغيرة ولا هم بامرأة .
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ
أي كثير البر والإكرام والتبجيل .