تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤

( سورة التين )

( وهي مكية حروفها مائة وثلاثة كلمها تسع وعشرون آيها ثمان )

[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 )

الوقوف :

وَالزَّيْتُونِ
ه لا
سِينِينَ
ه لا
الْأَمِينِ
ه لا
تَقْوِيمٍ
ه ز للعطف
سافِلِينَ
ه ط بناء على أن المراد بالرد هو الخذلان إلى الكفر ، ولو حمل إلى الرد إلى أرذل العمر لأن الاستثناء منقطع جاز الوقف عند قوم
مَمْنُونٍ
ه ط
بِالدِّينِ
ه ط
الْحاكِمِينَ
ه .

التفسير :

إن التين والزيتون كيف أقسم اللّه بهما من بين سائر المخلوقات الشريفة ؟ للمفسرين فيه قولان : فعن ابن عباس : هو تينكم وزيتونكم هذان من خواص التين أنه غذاء فاكهة ودواء لأنه طعام لطيف سريع الهضم ما بين الطبع ، ويخرج بطريق الرشح ويقلل البلغم ويطهر الكليتين ويزيل ما في المثانة من الرمل ويسمن البدن ويفتح مسام الكبد والطحال . وروي أنه أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طبق من تين فأكل منه وقال لأصحابه : « كلوا فلو قلت : إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت : هذه لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوه فإنه يقطع البواسير وينفع من النقرس . » و عن علي بن موسى الرضا رضي اللّه عنه : التين يزيل نكهة الفم ويطول الشعر وهو أمان من الفالج . ومن خواصه أن ظاهره كباطنه ما له قشر ولا نواة له وأنها شجرة تظهر المعنى قبل الدعوى تأتي بالثمرة ثم بالنور خلاف المشمس واللوز ونحوهما ، وسائر الأشجار كأرباب المعاملات في قوله صلى اللّه عليه وسلم « ابدأ بنفسك ثم بمن تعول » « 1 »
هامش
( 1 ) رواه مسلم في كتاب الزكاة حديث 95 ، 97 ، 106 . أبو داود في كتاب الزكاة باب 39 ، 40 . أحمد في مسنده ( 2 / 94 ) .