( سورة البلد )
( مكية وقيل مدنية حروفها مائتان وستة وثلاثون كلمها ثمانون آياتها عشرون )
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 20 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 )
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً ( 6 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 )
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 )
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 )
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 )
القراءات
لبدا بالتشديد : يزيد فك رقبة أو إطعام على صيغة الفعلين ونصب رقبة ابن كثير وأبو عمرو وعليّ . الباقون : على المصدرين فأضافوا الأول ونونوا الثاني أي هي الفك أو الإطعام
مُؤْصَدَةٌ
بالهمز : أبو عمرو ويعقوب وحمزة وخلف وحفص والمفضل .
الوقوف :
الْبَلَدِ
ه لا
الْبَلَدِ
ه ك
وَلَدَ
ه ك
كَبَدٍ
ه ط
أَحَدٌ
م ه لئلا يوهم أن ما بعده صفة
لُبَداً
ط
أَحَدٌ
ه ك
عَيْنَيْنِ
ه لا
وَشَفَتَيْنِ
ه ك
النَّجْدَيْنِ
ج ه للنفي مع الفاء
الْعَقَبَةَ
ه ز
الْعَقَبَةُ
ه ط
رَقَبَةٍ
ه لا
مَسْغَبَةٍ
ه ك
مَقْرَبَةٍ
ه ك
مَتْرَبَةٍ
ه ط لأن « ثم » لترتيب الأخبار
بِالْمَرْحَمَةِ
ه ك
الْمَيْمَنَةِ
ه ط
الْمَشْأَمَةِ
ه ط
مُؤْصَدَةٌ
ه .
التفسير :
إنه سبحانه قرر في هذه السورة وفي أكثر ما يتلوها من السور مراتب النفوس الإنسانية وأحوالها في السعادة وضدّها ، فأكد ذلك بالإقسام بالبلد الحرام وهو مكة التي جعلها اللّه تعالى منشأ كل بركة وخير . وقوله
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
اعتراض بين القسمين كأنه تعالى عظم مكة من جهة أنه صلى اللّه عليه وسلم حلّ بها وأقام فيها . وقيل : الحل بمعنى الحلال كأنه سبحانه عجب من اعتقاد أهل مكة كيف يؤذون أشرف الخلق في موضع محرم . عن