الحديث « يهلكون مهلكا واحدا يصدرون مصادر شتى » « 1 »
ومن روى أن اللّه سبحانه أعقم أرحام نسائهم أربعين أو سبعين سنة فلا إشكال . ثم إن نوحا كأنه تنبه أن دعاءه عليهم كان بسبب الانتقام وبعض حظ النفس فاستغفر اللّه من ترك الأولى ، ثم عقبه بذكر والديه . وكان اسم أبيه لمك بن متوشلخ . واسم أمه شمخا بنت أنوش . قال عطاء : لم يكن بين نوح وآدم عليه السلام من آبائه كافر وكان بينه وبين آدم عشرة آباء . وقيل : أراد بالوالدين آدم وحواء
وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ
أي منزلي . وقيل : مسجدي . وقيل : سفينتي . وقيل : ديني . وعلى هذا يكون قوله
مُؤْمِناً
احترازا من المنافق أي دخولا مع تصديق القلب ، ثم عمم دعاء الخير للمؤمنين والمؤمنات ودعاء الشر لأهل الظلم والشرك إلى يوم القيامة . والتبار الهلاك ويجوز أن يريد بالظالمين قومه فقط واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده ( 6 / 105 ، 259 ، 317 ) مسلم في كتاب الفتن حديث 8 .