الإتيان بسنة الأوّلين واللّه يأتي بسنة لا تبدل . العذاب المعلوم بنوع آخر ولا تحوّله عن مستحقيه إلى من لا يستحقه . ثم أمرهم بالسير وذكرهم ما رأوه في مسايرهم ومتاجرهم إلى الشام والعراق واليمن من آثار الهالكين الأقدمين مع وفور قوّتهم وكثرة شوكتهم . ثم بين كمال علمه ونهاية قدرته على اتصال أصناف الاستحقاقات بقوله
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ
أي ليسبقه ويفوته شيء . ثم ختم السورة بما يدل على غاية حلمه وهو أنه لا يؤاخذ الناس بكل جرم
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
هو القيامة وهو يومئذ أعلم بأحوالهم علما عيانيا فيجزي كلا بحسب علمه ، وقد مر مثل الآية في سورة النحل . وقيل : الأجل هو يوم لا يوجد في الخلق من يؤمن أو حين يجتمع الناس على الضلال واللّه أعلم .
تم الجزء الثاني والعشرون ، ويليه الجزء الثالث والعشرون وأوله تفسير سورة يس