تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الرمح تغييب طرفه في الأرض والركاز المال المدفون .

التأويل :

وَيَقُولُ
النفس الإنسانية لجهلها بالحقائق إذا مات عن الصفات البشرية
أُخْرَجُ حَيًّا
بالصفات الروحانية .
لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ
فلكل شخص قرين من الشياطين
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ
القهر والطبيعة
إِنْ مِنْكُمْ
من الأنبياء والأولياء والمؤمنين والكافرين إلا هو وارد هاوية الهوى بقدم الطبيعة
حَتْماً مَقْضِيًّا
لأن حكمته الأزلية اقتضت خلق هذا النوع المركب من العلوي والسفلي
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا
الهوى يقدم الشريعة على طريق الطريقة للوصول إلى الحقيقة
آياتُنا
من الحقائق والأسرار
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
ستروا الحق
لِلَّذِينَ آمَنُوا
تحقيقا وإيقانا
وَكَمْ أَهْلَكْنا
بحب الدنيا والإغراق في بحر الشهوات والإحراق بنار المناصب للعرضيات
إِمَّا الْعَذابَ
وهو الموت على الإنكار والغفلة
وَإِمَّا السَّاعَةَ
وهي الإماتة عن الصفات البشرية عند قيام قيامة الشوق والمحبة .
فَسَيَعْلَمُونَ
حزب اللّه من حزب الشيطان
وَيَزِيدُ اللَّهُ
بالترقي من الإيمان إلى الإيقان إلى العيان
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً
من فوائد ذكر اسم الرحمن هاهنا أن الرحمانية أمهلتهم حتى قالوا ما قالوا وإلا فالألوهية مقتضية لإعدامهم في الحال
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
عن مشيئة وإرادة بخلافهم في الدنيا فإنهم يظنون أن لهم إرادة واختيارا .
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ
فيه أنه لولا تيسير اللّه درايته على قلب النبي صلى اللّه عليه وسلم وإلا فكيف يسع ظروف الحروف المحدثة المتناهية حقائق كلامه الأزلية غير المتناهية
وَكَمْ أَهْلَكْنا
في تيه الضلالة
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
بالثناء الحسن عليهم واللّه أعلم بالصواب .
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 512 | حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) / زكريا عميرات