تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
« قال » جواب « إذا »
قِطْراً
ه ط لأن ما بعده ابتداء إخبار
نَقْباً
ه
مِنْ رَبِّي
ج لعطف الجملتين المختلفتين
دَكَّاءَ
ج لذلك
حَقًّا
ه ط لانقطاع القصة
جَمْعاً
ه لا للعطف
عَرْضاً
ه لا
سَمْعاً
ه
أَوْلِياءَ
ط
نُزُلًا
ه
أَعْمالًا
ه ط للفصل بين الاستخبار والإخبار لأن التقدير هم الذين ، ويجوز أن يكون نصبا على الذم أو جرا على البدل
صُنْعاً
ه
وَزْناً
ه
هُزُواً
ه
نُزُلًا
ه
حِوَلًا
ه
مَدَداً
ه
واحِدٌ
ج لابتداء الشرط مع فاء التعقيب
أَحَداً
ه .

التفسير :

ولما أجاب عن سؤالين من أسئلة اليهود وانتهى الكلام إلى حيث انتهى ، شرع في السؤال الثالث والجواب عنه . وأصح الأقوال أن ذا القرنين هو الإسكندر بن فيلقوس الرومي الذي ملك الدنيا بأسرها ، إذ لو كان غيره لانتشر خبره ولم يخف مكانه عادة . يحكى أنه لما مات أبوه جمع ملك الروم بعد أن كان طوائف ، ثم قصد ملوك المغرب وقهرهم وأمعن حتى انتهى إلى البحر الأخضر ثم عاد إلى مصر فبنى الإسكندرية وسماها باسم نفسه ، ثم دخل الشام وقصد بني إسرائيل وورد بيت المقدس وذبح في مذبحه ثم عطف إلى أرمينية وباب الأبواب ودانت له العبرانيون والقبط والبربر ، ثم توجه نحو دارا ابن دارا وهزمه إلى أن قتله فاستولى على ممالك الفرس ، ثم قصد الهند والصين وغزا الأمم البعيدة ورجع إلى خراسان وبنى المدن الكثيرة ، ورجع إلى العراق ومرض بشهرزور ومات بها . قال الإمام فخر الدين الرازي : لما ثبت بالقرآن أن ذا القرنين كان رجلا ملك الأرض بالكلية أو ما يقرب منها ، وثبت من علم التاريخ أن من هذا شأنه ما كان إلا الإسكندر وجب القطع بأن ذا القرنين هو الإسكندر . قال : وفيه إشكال لأنه كان تلميذا لأرسطاطاليس وكان على مذهبه . فتعظيم اللّه إياه يوجب الحكم بأن مذهب أرسطو حق وصدق ذلك وذلك مما لا سبيل إليه . قلت : ليس كل ما ذهب إليه الفلاسفة باطلا فلعله أخذ منهم ما صفا وترك ما كدر . والسبب في تسميته بذي القرنين أنه بلغ قرني الشمس أي مطلعها ومغربها . وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه طاف قرني الدنيا يعني جانبيها شرقها وغربها . وقيل : كان له قرنان ضفيرتان . وقيل : انقرض في وقته قرنان من الناس . وقيل : كان لتاجه قرنان . وعن وهب أنه سمي بذلك لأنه ملك الروم وفارس . ويروى الروم والترك . وعنه كانت صفحتا رأسه من نحاس . وقيل : كان على رأسه ما يشبه القرنين . وقيل : لشجاعته كما يسمى الشجاع كبشا كأنه ينطح أقرانه . وقيل : رأى في المنام كأنه صعد الفلك وتعلق بطرفي الشمس أي بقرنيها . وزعم الفرس أن دارا الأكبر تزوّج بابنة فيلقوس ، فلما قرب منها وجد رائحة منكرة فردها إلى أبيها وكانت قد حملت بالإسكندر