فيوقف على
شَهِدْنا
ويعلق أن بمحذوف أي فعلنا ذلك لئلا تقولوا ، ويصلح أن يكون
شَهِدْنا
من قول الملائكة أي قيل للملائكة اشهدوا فقالوا شهدنا فيكون منفصلا من جملة بلى متصلا بأن تقولوا .
غافِلِينَ
ه لا للعطف
مِنْ بَعْدِهِمْ
ج لابتداء الاستفهام واتحاد القائل .
الْمُبْطِلُونَ
ه
يَرْجِعُونَ
ه
الْغاوِينَ
ه
هَواهُ
ج لأن قوله
فَمَثَلُهُ
مبتدأ ولدخول الفاء فيه
كَمَثَلِ الْكَلْبِ
ج لابتداء الشرط من أن الجملة تفسير للمثل
أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
ط
بِآياتِنا *
ط
يَتَفَكَّرُونَ
ه
يَظْلِمُونَ
ه
الْمُهْتَدِي
ج للعطف ولأن التفصيل بين الجملتين أبلغ في التنبيه
الْخاسِرُونَ
ه
وَالْإِنْسِ
ط والوصل أولى لأن الجملة بعده صفة ل
كَثِيراً
،
لا يَفْقَهُونَ بِها
ج لأن العطف صحيح ولكن الوقف لإمهال فرصة الاعتبار وكذا الثانية ولهذا كرر لفظة
لَهُمْ
في أول كل جملة
لا يَسْمَعُونَ بِها
ط
أَضَلُّ
ط
الْغافِلُونَ
ه
فَادْعُوهُ بِها
ص لعطف المتفقتين
فِي أَسْمائِهِ
ط
يَعْمَلُونَ
ه
يَعْدِلُونَ
ه
لا يَعْلَمُونَ
وج وعطف
وَأُمْلِي
على
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
أحسن من جعله مستأنفا فيوقف على
أُمْلِي
،
لَهُمْ
،
مَتِينٌ
ه .
التفسير :
لما شرح قصة موسى على أقصى الوجوه ذكر ما يجري مجرى تقرير الحجة على جميع المكلفين . وفي الآية للمفسرين قولان : أحدهما ما
روى مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب قال : سئل عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تبارك خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية قال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون . قال رجل : يا رسول اللّه ففيم العمل ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن اللّه إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت في عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار »
وهذا القول ذهب إليه كثير من قدماء المفسرين كسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والضحاك وعكرمة والكلبي وابن عباس . وأما المعتزلة وأصحاب النظر والمعقولات فإنهم فسروا الآية بأنه تعالى أخرج الذرية وهم الأولاد من أصلاب آبائهم ، وذلك الإخراج أنهم كانوا نطفة فأخرجها اللّه تعالى إلى أرحام الأمهات وجعلها علقة ثم مضغة ثم جعلهم بشرا سويا وخلقا كاملا ، ثم أشهدهم على أنفسهم بما ركب في عقولهم من دلائل وحدانيته وعجائب خلقته وغرائب صنعته وكأنه قررهم وقال
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
وكأنهم
قالُوا بَلى
أنت ربنا
شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا
وأقررنا بوحدانيتك . وباب التمثيل باب واسع في كلام اللّه ورسوله وفي كلام العرب نظيره
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
[ فصلت : 11 ] وقال الشاعر :