تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الوقف .
تُخْرَجُونَ
من الخروج : حمزة وعلي وخلف وسهل ويعقوب وابن ذكوان الباقون : مبنيا للمفعول من الإخراج واللّه أعلم .

الوقوف :

إِلَّا إِبْلِيسَ
ط لأنه معرفة فلا تصلح الجملة صفة له .
السَّاجِدِينَ
ه
إِذْ أَمَرْتُكَ
ط
مِنْهُ
ج لانقطاع النظم مع اتحاد المقول .
طِينٍ
ه
الصَّاغِرِينَ
ه .
يُبْعَثُونَ
ه
الْمُنْظَرِينَ
ه
الْمُسْتَقِيمَ
ه لا للعطف
شَمائِلِهِمْ
ط
شاكِرِينَ
ه
مَدْحُوراً
ط لأن ما بعده ابتداء قسم محذوف .
أَجْمَعِينَ
ه
الظَّالِمِينَ
ه
الْخالِدِينَ
ه
النَّاصِحِينَ
ه
بِغُرُورٍ
ج لأن جواب « لما » منتظر مع الفاء
وَرَقِ الْجَنَّةِ
ط لأن الواو للاستئناف
مُبِينٌ
ه
أَنْفُسَنا
سكتة للأدب إعلاما بانقطاع الحجة قبل ابتداء الحاجة .
الْخاسِرِينَ
ه
عَدُوٌّ
ط لعطف المختلفين
إِلى حِينٍ
ه
تُخْرَجُونَ
ه .

التفسير :

من جملة نعم اللّه تعالى علينا أن خلق أبانا آدم فجعله مسجودا للملائكة فلذلك ذكر تلك القصة عقيب تذكير النعم ، ونظير هذه الآيات ما سبق في سورة البقرة
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
[ البقرة : 28 ] منع من المعصية بقوله :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ
ثم علل ذلك المنع بكثرة نعمه على المكلفين وهو أنهم كانوا أمواتا فأحياهم ثم خلق لهم ما في الأرض جميعا من المنافع ، ثم ختم ذلك بقصة جعل آدم خليفة في الأرض مسجودا للملائكة ، والغرض من الكل أن التمرد والجحود لا يليق بإزاء هذه النعم الجسام . وقصة آدم وما جرى له مع إبليس ذكرها اللّه في سبعة مواضع : في « البقرة » وهاهنا وفي « الحجر » وفي « سبحان » وفي « الكهف » وفي « طه » وفي « ص » وسنبين بعض حكمة اختلاف العبارات بقدر الفهم إن شاء اللّه تعالى . وهاهنا سؤال وهو أن قوله :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا
يقتضي أن أمر الملائكة بالسجود لآدم وقع بعد خلقنا وتصويرنا والأمر في الواقع بالعكس . وأجاب المفسرون بوجوه منها : أن المضاف محذوف أي خلقنا أباكم آدم طينا غير مصوّر ثم صورنا أباكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا . وإنما حسن هذه الكناية لأن آدم عليه السلام أصل البشر نظير قوله لبني إسرائيل المعاصرين
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
[ البقرة : 63 ] أي ميثاق أسلافكم . وقال صلى اللّه عليه وسلم : ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل . وإنما قتله أحدهم . ومنها أن المراد من خلقناكم آدم ثم صورناكم أي صورنا ذرية آدم في ظهره في صورة الذر ثم قلنا للملائكة وهذا قول مجاهد . ومنها خلقناكم ثم صورناكم ثم نخبركم أنا قلنا للملائكة . ومنها أن الخلق في اللغة التقدير وتقدير اللّه تعالى عبارة عن علمه بالأشياء ومشيئته بتخصيص كل شيء بمقداره المعين له . فقوله :