الباقون بالرفع فيهما . فَرِهانٌ بضم الراء والهاء : ابن كثير وأبو عمرو . الباقون فَرِهانٌ .
الوقوف :
فَاكْتُبُوهُ ط ، للعدول . بِالْعَدْلِ ص ، لعطف المتفقين فَلْيَكْتُبْ ج شَيْئاً ط . بِالْعَدْلِ ط ، مِنْ رِجالِكُمْ ج للشرط مع فاء التعقيب الْأُخْرى ط دُعُوا ط للعدول أَجَلِهِ ط أَلَّا تَكْتُبُوها ط لابتداء الأمر . تَبايَعْتُمْ ص لعطف المتفقين وَلا شَهِيدٌ ط بِكُمْ ط وَاتَّقُوا اللَّهَ ط ه ، وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ط عَلِيمٌ ه ، مَقْبُوضَةٌ ط لابتداء شرط واستئناف معنى آخر رَبَّهُ ط للعدول الشَّهادَةَ ط قَلْبُهُ ط عَلِيمٌ ه .
التفسير :
الحكم الثالث المداينة . وسبب النظم أن الحكمي المتقدمين وهما الإنفاق وترك الربا كانا سببين لنقصان المال ، فأرشد اللّه تعالى في هذه الآية بكمال رأفته إلى كيفية حفظ المال الحلال وصونه عن التلف والبوار ورعاية وجوه الاحتياط ، فإن مصالح المعاش والمعاد متوقفة على ذلك ، ولهذه الدقيقة بالغ في الوصاية وأطنب . عن ابن عباس أن المراد به السلم وقال : لما حرم الربا أباح السلم وأنزل فيه أطول آية . ولهذا قال بعض العلماء : لا لذة ولا منفعة يتوصل إليها بالطريق الحرام إلا وجعل اللّه سبحانه وتعالى لتحصيل مثلها طريقا حلالا وسبيلا مشروعا . والتداين تفاعل من الدين . يقال : داينت الرجل إذا عاملته بدين معطيا أو آخذا . والمراد إذا تعاملتم بما فيه دين . وذلك أن البياعات على أربعة أوجه : أحدها بيع العين بالعين وذلك ليس بمداينة البتة . والثاني بيع الدين بالدين وهو باطل فيبقى هاهنا بيعان : بيع العين بالدين وهو ما إذا باع شيئا بثمن مؤجل ، وبيع الدين بالعين وهو المسمى بالسلم وكلاهما داخلان تحت الآية . وأما القرض فلا يدخل فيه وإنه غير الدين لغة فإن الدين يجوز فيه الأجل ، والقرض لا يجوز فيه الأجل . والفائدة في قوله : بِدَيْنٍ تخليصه من التداين بمعنى المجازاة ، أو التأكيد مثل وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ [ الأنعام : 38 ] أو ليشمل أي دين كان صغيرا أو كبيرا سلما أو غيره . وفي الكشاف : فائدته رجوع الضمير إليه في قوله : فَاكْتُبُوهُ إذ لو لم يذكر لوجب أن يقال : فاكتبوا الدين فلم يكن النظم بذلك الحسن . ولأنه أبين لتنويع الدين إلى مؤجل وحال فإنه كالمطابقة ، ودلالة تداينتم على ذلك كالتضمن . وقيل : ليكون المعنى تداينا يحصل فيه دين واحد فيخرج بيع الدين بالدين . وإنما لم يقل كلما تداينتم ليكون نصا في العموم لأن الكلية تفهم من بيان العلة في قوله : ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فإن العلة قائمة في الكل فيكون الحكم حاصلا في الكل ، أو نقول : العلة هي التداين والعلة لا ينفك عنها معلولها فتكون القضية كلية كما في قوله : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا [ المائدة : 6 ] والأجل مدة الشيء ومنه أجل الإنسان لمدة عمره .