تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
العاشرة : قال أبو حنيفة : القهقهة في الصلاة المشتملة على الركوع والسجود تنقض الوضوء . وقال الباقون : لا تنقض لأبي حنيفة أن يتمسك بعموم الآية . الحادي عشر : قال أبو حنيفة : لمس المرأة وكذا لمس الفرج لا ينقض الوضوء . وقال الشافعي : ينقض متمسكا بالعموم . الثانية عشرة : لو كان على وجهه وبدنه نجاسة فغسلها ونوى الطهارة من الحدث بذلك الغسل هل يصح وضوءا ؟ قال في التفسير الكبير : ما رأيت هذه المسألة في كتب الأصحاب . قال : والذي أقوله أنه يكفي لأنه أمر بالغسل في قوله :
فَاغْسِلُوا
وقد أتى به ، وأقول : الظاهر أنه لا يكفي لأنه لا يرتفع بغسلة واحدة نجاستان حكمية وعينية وهذا بخلاف ما لو نوى التبرد أو التنظف فإن النجاسة هناك حكمية فقط . الثالثة عشرة : لو وقف تحت ميزاب حتى سال عليه الماء ونوى رفع الحدث هل يصح وضوءه ؟ يمكن أن يقال : لا لأنه لم يأت بعمل . وأن يقال : نعم لأنه أتى بما أفضى إلى المقصود وهو الانغسال . الرابعة عشرة : إذا غسل أعضاء الوضوء ثم كشط جلده فالأظهر وجوب غسله لتحصيل الامتثال فإن ذلك الوضع غير مغسول . الخامسة عشرة : لو رطب الأعضاء من غير سيلان الماء عليها لم يكف لأنه مأمور بالغسل وهذا ليس بغسل ، وفي الجنابة يكفي لأنه هناك مأمور بالتطهير لقوله :
وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ
والتطهير يحصل بالترطيب . السادسة عشرة : لو أمر الثلج على العضو فإن ذاب وسال جاز وإلّا فلا خلافا لمالك والأوزاعي لنا فاغسلوا وهذا ليس بغسل . السابعة عشرة : التثليث سنة لأن ماهية الغسل تحصل بالمرة . الثامنة عشرة : السواك سنة لا واجب لأن الآية ساكتة عنه وكذا القول في التسمية خلافا لأحمد وإسحاق ، وكذا في تقديم غسل اليدين على الوضوء خلافا لبعضهم . التاسعة عشرة : قال الشافعي : لا تجب المضمضة والاستنشاق في الوضوء والغسل ، وأحمد وإسحاق يجب فيهما . أبو حنيفة : يجب في الغسل لا في الوضوء . حجة الشافعي أنه أوجب غسل الوجه والوجه هو الذي يكون مواجها وحده من مبتدأ تسطيح الجهة إلى منتهى الذقن طولا ، ومن الأذن إلى الأذن عرضا ، وداخل الفم والأنف غير مواجه . العشرون : ابن عباس : يجب إيصال الماء إلى داخل العين لأن العين جزء من الوجه . الباقون : لا يجب لقوله في آخر الآية :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
وإدخال الماء في العين حرج . الحادية والعشرون : غسل البياض الذي بين العذار والأذن واجب عند الشافعي وأبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف . لنا أنه واجب قبل نبات الشعر بالإجماع فكذا بعده ولأنه من الوجه والوجه يجب غسله كله . الثانية والعشرون : أبو حنيفة : لا يجب إيصال الماء إلى ما تحت اللحية الخفيفة . الشافعي : يجب لقوله :
فَاغْسِلُوا
ترك العمل عند كثافة اللحية دفعا للحرج فيبقى عند كثافتها على الأصل .