( بسم الله الرحمن الرحيم ) الجزء الرابع من أجزاء القرآن الكريم
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 92 إلى 101 ]
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 ) كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 93 ) فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 ) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 ) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 )
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 97 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ( 100 ) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 101 )
القراءات :
أَنْ تُنَزَّلَ
خفيفا : ابن كثير وأبو عمرو وسهل ويعقوب . الباقون بالتشديد .
حِجُّ الْبَيْتِ
بكسر الحاء : يزيد وحمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد . الباقون بفتحها .
الوقوف :
تُحِبُّونَ
ط
عَلِيمٌ
ه
تُنَزَّلَ التَّوْراةُ
ط
صادِقِينَ
ه
الظَّالِمُونَ
ه
حَنِيفاً
ط
الْمُشْرِكِينَ
ه
لِلْعالَمِينَ
ه ج لأن ما بعده يصلح حالا واستئنافا
مَقامُ إِبْراهِيمَ
ج للابتداء بالشرط مع الواو لأن الأمن من الآيات
آمِناً
ط
سَبِيلًا
ط
لِلْعالَمِينَ
ه
بِآياتِ اللَّهِ
ط قد قيل : والوجه الوصل لأن الواو للحال
تَعْمَلُونَ
ه
شُهَداءُ
ط
تَعْمَلُونَ
ه
كافِرِينَ
ه
رَسُولُهُ
ط لتناهي الاستفهام إلى الشرط
مُسْتَقِيمٍ
ه .
التفسير :
إنه سبحانه لما ذكر أن الإنفاق لا ينفع الكافر البتة ، علّم المؤمنين كيفية الإنفاق الذي ينتفعون به في الآخرة وهو الإنفاق من أحب الأشياء إليهم . وهاهنا لطيفة وهي