تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ومنها العزيز وهو الذي لا يوجد له نظير أو لا يغلبه شيء ، والحليم الذي لا يعاجل بالعقوبة ولا يمنع من إيصال الرحمة ، والصبور الذي لا يعاقب المسئ مع القدرة عليه ، وربما يفرق بينهما بأن المكلف يأمن العقوبة في صفة الحليم دون صفة الصبور . وأما الأسماء الدالة على الصفات الحقيقية مع الإضافية فمنها : القادر والقدير والمقتدر والمالك والملك ومالك الملك والمليك والقوي وذو القوة ومعانيها ترجع إلى القدرة ومنها ما يرجع إلى العلم
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ
[ البقرة : 255 ]
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
[ التغابن : 18 ]
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ البقرة : 29 ]
عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[ المائدة : 109 ]
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
[ الأنعام : 124 ]
عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ
[ البقرة : 187 ]
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[ النحل : 19 ]
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ
[ البقرة : 31 ] ولم يرد علامة وإن كان يفيد المبالغة لأن ذلك بتأويل أمة أو جماعة . والخبير يقرب من العليم وكذا الشهيد إذا فسر بكونه مشاهدا لها ، وإذ أخذ من الشهادة كان من وصف الكلام . والحكمة تشارك العلم من حيث إنه إدراك حقائق الأشياء كما هي وتباينه بأنها أيضا صدور الأشياء عنه كما ينبغي . واللطيف قد يراد به إيصال المنافع إلى الغير بطرق خفية عجيبة ، والتحقيق أنه الذي ينفذ تصرفه في جميع الأشياء . ومنها ما يرجع إلى الكلام
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
[ النساء : 164 ]
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً
[ الشورى : 51 ]
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ
[ البقرة : 30 ]
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
[ ق : 30 ]
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[ النساء : 122 ]
إِنَّما أَمْرُهُ
[ يس : 81 ]
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ
[ النساء : 58 ]
وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا
[ النساء : 122 ]
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
[ النجم : 9 ]
وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
[ النساء : 147 ]
كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
[ الدهر : 22 ] وذلك أنه أثنى على عبده بمثل قوله
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
[ الذاريات : 18 ، 19 ] وهذا صورة الشكر . ومنها ما يرجع إلى الإرادات
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
[ البقرة : 185 ] رضي اللّه عنهم أي صار مريدا لأفعالهم
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
[ المائدة : 54 ]
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
[ التوبة : 108 ] يريد إيصال الخير إليهم
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
[ الإسراء : 38 ] . الأشعرية : الكراهية عبارة عن إرادة عدم الفعل . المعتزلة : له صفة أخرى غير الإرادة . ومنها ما يرجع إلى السمع والبصر
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
[ طه : 46 ]
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الإسراء : 1 ]
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
[ الأنعام : 103 ] وأما الصفات الإضافية مع السلبية فكالأول لأنه مركب من معنيين : أحدهما أنه سابق على غيره ، والثاني لا يسبق عليه غيرهن وكالآخر فإنه الذي يبقى بعد غيره ولا يبقى بعد غيرهن ، وكالقيوم فإنه