وأنواع الاستراحة في المسجد وجوازها في البيت إلا الانبطاح ، فإنه صلى اللّه عليه وسلم نهى عنه
وقال : « إنها ضجعة يبغضها اللّه » .
( التاسعة ) في كراهة البزاق في المسجد .
عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها » « 1 »
وعنه صلى اللّه عليه وسلم « إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنه يناجي اللّه ما دام في مصلاه ، ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا ولكن ليبصق عن شماله أو تحت رجله « 2 » فيدفنه » .
( العاشرة )
عن جابر أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أكل ثوما أو بصلا فليعتزل مسجدنا » « 3 »
وعنه صلى اللّه عليه وسلم « من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس » « 4 » .
( الحادية عشرة ) في بناء المساجد في الدور
عن عائشة قالت : أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب .
وفيه دليل أن مجرد تسمية الموضع بالمسجد لا يخرجه عن ملكه ما لم يسبله .
قوله عزّ من قائل
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ
الآية ، الأكثرون على أنها نزلت في أمر يختص بالصلاة ، ومنهم من زعم أنها نزلت في أمر لا يختص بالصلاة أما الفرقة الأولى فاختلفوا على وجوه : أحدها : أراد به تحويل المسلمين عن استقبال بيت المقدس إلى الكعبة فقال : إن المشرق والمغرب وجميع الأطراف مملوكة له سبحانه ومخلوقة له ، فأينما أمركم باستقباله فهو القبلة لأن القبلة ليست قبلة لذاتها بل بجعل اللّه تعالى ، فكانت الآية
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب الصلاة باب 37 . مسلم في كتاب المساجد حديث 55 - 57 . أبو داود في كتاب الصلاة باب 22 . الترمذي في كتاب الجمعة باب 49 .
( 2 ) رواه البخاري في كتاب الصلاة باب 33 - 38 . مسلم في كتاب الزهد حديث 74 . النسائي في كتاب المساجد باب 31 . الموطأ في كتاب القبلة حديث 4 . أحمد في مسنده ( 2 / 32 ، 66 ) .
( 3 ) رواه البخاري في كتاب الأذان باب 160 . أبو داود في كتاب الأطعمة باب 40 . الترمذي في كتاب الأطعمة باب 1 . النسائي في كتاب المساجد باب 16 ، 17 .
( 4 ) رواه مسلم في كتاب المساجد حديث 72 . أحمد في مسنده ( 3 / 274 ) .