تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
عمرو إلا أنه لا يميل
الْجارِ
و
الْغارِ
في بعض الروايات . فروى إبراهيم بن حماد عن اليزيدي
الْجارِ
بالإمالة . وروى ابن مجاهد عن اليزيدي
الْغارِ
بالإمالة ، وسائر الروايات عنه بالتفخيم لقلة دورهما . واختلفوا في وقف أبي عمرو في مثل
النَّارِ
وأشباه ذلك . فروى ابن مجاهد والحسن بن عبد اللّه عن النقاش وكثير من أهل العراق أنه يقف كما يصل ، وروى سلمة بن عاصم أنه يقف بالتفخيم والأول أكثر .

الوقوف :

إِبْلِيسَ
( ط ) لأنه معرف والجملة بعده لا تكون صفة له إلا بواسطة الذي ولا عامل فتجعل الجملة حالا
الْكافِرِينَ
( ه )
شِئْتُما
( ص ) لاتفاق الجملتين
الظَّالِمِينَ
( ه )
كانا فِيهِ
( ص ) لعطف الجملتين المتفقتين .
عَدُوٌّ
( ج ) لاختلاف الجملتين
حِينٍ
( ه )
فَتابَ عَلَيْهِ
( ط )
الرَّحِيمُ
( ج )
جَمِيعاً
( ج ) لابتداء الشرط مع فاء التعقيب
يَحْزَنُونَ
( ه )
النَّارِ
( ج ) لأن ما بعدها مبتدأ وخبر . وقيل : الجملة خبر بعد خبر لأولئك ، لأن تمام المقصود بوعيد هو الخلود مثل : الرمان حلو حامض
خالِدُونَ
( ه ) .

التفسير :

لما خصص اللّه تعالى أبانا آدم بالخلافة ثم علمه من العلوم ما ظهر بذلك مزيته على جميع الملائكة ، اقتضت حكمته البالغة أن جعله مسجودا لهم وهذا مقتضى النسق هاهنا ظاهر إلا أن قوله تعالى في موضع آخر
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[ ص : 72 ] يقتضي أن يكون الأمر بالسجود قبل تسوية خلقه ، وأنه كما صار حيا صار مسجودا لهم . وتعليم الأسماء ومناظرته مع الملائكة في ذلك حصل بعد سجدتهم . واللّه أعلم بذلك . ثم إن المسلمين أجمعوا على أن ذلك السجود لم يكن للعبادة لأنه تعالى لا يأمر بالكفر والعبادة لغيره كفر ، فزعم بعض أن السجود كان للّه تعالى وآدم كالقبلة . فقوله
اسْجُدُوا لِآدَمَ
مثل قولك « صل للقبلة » قال حسان بن ثابت :
ما كنت أعرف أن الأمر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتكم * وأعرف الناس بالقرآن والسنن ؟
وهو ضعيف لأن المقصود من هذه القصة شرح تعظيم آدم ، وجعله مجرد القبلة لا يفيد كونه أعظم حالا من الساجد . وزعم آخرون أن المراد بالسجود الانقياد والخضوع كما هو مقتضى أصل اللغة مثل
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
[ الرحمن : 6 ] وزيف بأنه في عرف الشرع عبارة عن وضع الجبهة على الأرض ، فوجب أن يكون في أصل اللغة كذلك ، لأن الأصل عدم
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان — صفحة 240 | حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) / زكريا عميرات