[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 70 ]
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ( 70 )
فالخيرات : جمع خيرة ، وهي مخففة ، من خيّرة كسيّدة ولينة ، و « حسان » جمع حسنة . فهن خيرات الصفات والأخلاق والشيم ، حسان الوجوه . قال وكيع : حدثنا سفيان عن جابر عن القاسم عن أبي برزة عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبد اللّه قال : « لكل مسلم خيّرة ، ولكل خيّرة خيمة ، ولكل خيمة أربعة أبواب ، يدخل عليها في كل يوم من كل باب تحفة وهدية وكرامة ، لم تكن قبل ذلك . لا ترحات ولا ذفرات ، ولا بخرات ولا طماحات » .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 72 ]
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 )
المقصورات : المحبوسات . قال أبو عبيدة : خدرن في الخيام .
وكذلك قال مقاتل في الخيام . وفيه معنى آخر . هو أن يكون المراد أنهن محبوسات على أزواجهن لا يرين غيرهم ، وهم في الخيام . وهذا معنى قول من قال : قصرن على أزواجهن ، فلا يرين غيرهم ، ولا يطمحن إلى من سواهم ، وذكره الفراء .
قلت : وهذا معنى « قاصرات الطرف » لكن أولئك قاصرات بأنفسهن ، وهؤلاء مقصورات ، وقوله : « في الخيام » على هذا القول : صفة لحور .
أي هن في الخيام . وليس معمول لمقصورات ، وكأن أرباب هذا القول فسروه بأن يكن محبوسات في الخيام لا يفارقنها إلى الغرف والبساتين .
وأصحاب القول الأول : يجيبون عن هذا : بأن اللّه سبحانه وصفهن بصفات النساء المخدرات المصونات . وذلك أجمل في الوصف . ولا يلزم من ذلك أنهن لا يفارقن الخيام إلى الغرف والبساتين ، كما أن نساء الملوك