سورة الشورى
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 11 ]
فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 )
معناها : أن اللّه سبحانه يعيشكم فيما خلق لكم من الأنعام المذكورة ، قال الكلبي : يكثرها لكم ويكثر نسلكم في هذا التزويج ، ولولا هذا التزويج لم يكثر النسل .
والمعنى : يخلقكم في هذا الوجه الذي ذكر : من جعله لكم وللأنعام أزواجا ، فإن سبب خلقتنا وخلق الحيوان بالأزواج .
والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الجعل .
ومعنى « الذرء » الخلق ، وهو هاهنا الخلق الكثير ، فهو خلق وتكثير .
فقيل « في » بمعنى الباء ، أي يكثركم بذلك . وهذا قول الكوفيين .
والصحيح : أنها على بابها ، والفعل متضمن معنى ينشئكم ، وهو يتعدى بفي كما قال تعالى : 56 : 61
وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
.