سورة حم السجدة
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 16 ]
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 )
لا ريب أن الأيام التي أوقع اللّه سبحانه فيها العقوبة بأعدائه وأعداء رسله كانت أياما نحسات عليهم ، لأن النحس أصابهم فيها ، وإن كانت أيام خير لأوليائه المؤمنين ، فهي نحس على المكذبين ، سعد للمؤمنين .
وهذا كيوم القيامة ، فإنه عسير على الكافرين ، يوم نحس لهم ، يسير على المؤمنين ، يوم سعد لهم .
قال مجاهد : أيام نحسات مشائيم ، وقال الضحاك : معناه شديد ، أي شديد البرد ، حتى كان البرد هذابا لهم .
وقال أبو علي : وأنشد الأصمعي في النحس بمعنى البرد :
كأن سلافة عرضت بنحس * يحيل شفيفها الماء الزلالا
وقال ابن عباس : نحسات متتابعات . وكذلك قوله : 54 : 19
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
.