تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

سورة حم السجدة

بسم اللّه الرحمن الرحيم

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 16 ]

فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 ) لا ريب أن الأيام التي أوقع اللّه سبحانه فيها العقوبة بأعدائه وأعداء رسله كانت أياما نحسات عليهم ، لأن النحس أصابهم فيها ، وإن كانت أيام خير لأوليائه المؤمنين ، فهي نحس على المكذبين ، سعد للمؤمنين . وهذا كيوم القيامة ، فإنه عسير على الكافرين ، يوم نحس لهم ، يسير على المؤمنين ، يوم سعد لهم . قال مجاهد : أيام نحسات مشائيم ، وقال الضحاك : معناه شديد ، أي شديد البرد ، حتى كان البرد هذابا لهم . وقال أبو علي : وأنشد الأصمعي في النحس بمعنى البرد :
كأن سلافة عرضت بنحس * يحيل شفيفها الماء الزلالا
وقال ابن عباس : نحسات متتابعات . وكذلك قوله : 54 : 19
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
.