تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

سورة الحج

بسم اللّه الرحمن الرحيم

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) المرضع : من لها ولد ترضعه . والمرضعة : من ألقمت الثدي للرضيع . وعلى هذا فقوله تعالى :
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
أبلغ من مرضع في هذا المقام . فإن المرأة قد تذهل عن الرضيع إذا كان غير مباشر للرضاعة . فإذا التقم الثدي واشتغلت برضاعه لم تذهل عنه إلا لأمر هو أعظم عندها من اشتغالها بالرضاع . وتأمل رحمك اللّه السر البديع في عدوله سبحانه عن كل حامل إلى قوله :
ذاتِ حَمْلٍ
فإن الحامل قد تطلق على المهيأة للحمل ، وعلى من هي في أول حملها ومباديه . فإذا قيل : ذات حمل لم يكن إلا لمن قد ظهر حملها وصلح للوضع كاملا ، أو سقطا . كما يقال : ذات ولد .
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم ) — صفحة 383 | ابن قيم الجوزية / مكتب الدراسات والبحوث العربيه و الاسلاميه