ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
وقال تعالى : 68 : 52
وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
وقال تعالى : 41 : 41
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ
وقال تعالى : 36 : 11
إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
وأمثالها كثير .
فإضافته كإضافة الأسماء الجوامد التي يقصد بها إضافة العامل إلى معموله .
ونظيره في إضافة اسم الفاعل قوله : 40 : 3
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ
فإن هذه الإضافات لا يقصد بها قصد الفعل المتجدد ، وإنما قصد بها قصد الوصف الثابت اللازم ، ولذلك أرت أوصافا على أعرف المعارف ، وهو اسم اللّه تعالى في قوله : 145 : 2 - 3
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ .
فصل
قوله تعالى : 20 : 124
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
فسره غير واحد من السلف بعذاب القبر ، وجعلوا هذه الآية أحد الأدلة الدالة على عذاب القبر ، ولهذا قال :
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ، قالَ : رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ؟ قالَ : كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
أي تترك في العذاب ، كما تركت العمل بآياتنا . فذكر عذاب البرزخ وعذاب دار البوار .
ونظيره قوله تعالى في حق آل فرعون 40 : 46
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
فهذا في البرزخ 40 : 46
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
فهذا في القيامة الكبرى .
ونظيره قوله تعالى : 6 : 93
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ