سورة طه
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ سورة طه ( 20 ) : آية 10 ]
إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 )
قيل : المصدر مضاف إلى الفاعل ، أي لأذكرك بها .
وقيل : مضاف إلى المذكور ، أي لتذكروني بها ، واللام على هذا لام التعليل ، وقيل : هي اللام الوقتية ، أي أقم الصلاة عند ذكري كقوله :
17 : 78
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
وقوله تعالى : 21 : 47
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
.
وهذا المعنى يراد بالآية ، لكن تفسيرها به على أنه معناها فيه نظر ، لأن هذه اللام الوقتية بابها أسماء الزمان والظروف . والذكر : مصدر ، إلا أن يقدر زمان محذوف ، أي عند وقت ذكري ، وهذا محتمل .
والأظهر : أنها لام التعليل ، أي أقم الصلاة لأجل ذكري ، ويلزم من هذا أن تكون إقامتها عند ذكره ، وإذا ذكر العبد ربه ، فذكر اللّه سابق على ذكره ، فإنه لما ذكره ألهمه ذكره . فالمعاني الثلاثة حق .
قول اللّه تعالى ذكره .