74 : 55 : 56
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ . وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
واللّه أعلم .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 64 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 )
أي اللّه وحده كافيك وكافي أتباعك . فلا يحتاجون معه إلى أحد .
وهاهنا تقديران .
أحدهما : أن تكون الواو عاطفة « من » على الكاف المجرورة ، ويجوز العطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار على المذهب المختار وشواهده كثيرة وشبه المنع منه واهية .
والثاني أن تكون الواو واو المعية وتكون « من » في محل نصب عطفا على الموضع فإن « حسبك » في معنى كافيك ، أي اللّه يكفيك ويكفي من اتبعك ، كما تقول العرب : حسبك وزيدا درهم قال الشاعر :
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سيف مهند
وهذا أصح التقديرين :
وفيها تقدير ثالث : أن تكون « من » في موضع رفع بالابتداء أي : ومن اتبعك من المؤمنين حسبهم اللّه .
وفيها تقدير رابع - وهو خطأ من جهة المعنى - وهو أن يكون « من » في موضع رفع عطفا على اسم اللّه ، ويكون المعنى : حسبك اللّه وأتباعك .
وهذا - وإن قال به بعض الناس - فهو خطأ محض لا يجوز حمل الآية عليه فإن الحسب والكفاية للّه وحده ، كالتوكل والتقوي والعبادة . قال اللّه تعالى : 8 : 62
وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ، هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ