مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
وقالت ملكة سبأ
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
.
فالإسلام دين أهل السماوات ودين أهل التوحيد من أهل الأرض ، لا يقبل اللّه من أحد دينا سواه . فأديان أهل الأرض ستة : واحد للرحمن وخمسة للشيطان . فدين الرحمن هو الإسلام والتي للشيطان : اليهودية والنصرانية والمجوسية والصابئة ودين المشركين .
فهذا بعض ما تضمنته هذه الآيات العظيمة من أسرار التوحيد والمعارف ولا تستطل الكلام فيها فإنه أهم من الكلام على كلام صاحب المنازل .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 26 ]
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 )
« اللهم » لا خلاف أن لفظ « اللهم » معناها : يا اللّه : ولهذا لا تستعمل إلا في الطلب . فلا يقال : اللهم غفور رحيم ، بل يقال : اللهم اغفر لي وارحمني .
واختلف النحاة في الميم المشددة من آخر الاسم .
فقال سيبويه : زيدت عوضا من حرف النداء . ولذلك لا يجوز الجمع بينهما في اختيار الكلام ، فلا يقال « يا اللهم » إلا فيما ندر ، كقول الشاعر :
إني إذا ما حدث ألمّا * أقول : يا اللهم ، يا اللهم
ويسمى ما كان من هذا الضرب عوضا . إذ هو في غير محل المحذوف . فإن كان في محله سمّي بدلا ، كالألف في « قام ، وباع » فإنها بدل من الواو والياء . ولا يجوز عنده أن يوصف هذا الاسم أيضا . فلا يقال :
يا اللهم الرحيم ارحمني ، ولا يبدل منه .
والضمة التي على الهاء ضمة الاسم المنادى المفرد . وفتحت الميم لسكونها وسكون الميم التي قبلها . وهذا من خصائص هذا الاسم . كما