« من لم يحمد الناس لم يحمد اللّه » . « * »
الوجه الرابع ، الحمد عبارة عن القول الدالّ على كونه مختصّا بفضيلة معيّنة فهي فضيلة الإنعام والإحسان ، فثبت بهذه الوجوه أنّ المدح أعمّ من الحمد .
( الفرق بين الحمد والشكر )
[ الوجه الأوّل ان المدح يحصل له ولغيره ]
وأمّا الفرق بين الحمد والشكر فإنّ الحمد يعمّ إذا وصل الإنعام إليك .
إلى غيرك وأمّا الشكر فإنّه مختصّ بالإنعام الواصل إليك .
وقيل الحمد والمدح أخوان وهو الثناء على . . . . من نعمه وغيرها أمّا الشكر فعلى ( النعمة ) خاصّة والحمد يكون باللسان وحده والشكر يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح ، ومنه قوله عليه السّلام
« الحمد رأس الشكر » « 2 » ( . . . ) رأس العسگر
هامش
( * ) . قوله : من لم يحمد .
روى عن الرضا عليه السّلام قال :
« من لم يشكر المنعم من المخلوقين لو يشكر اللّه عزّ وجلّ » . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 313 ، باب « تحريم كفر المعروف من اللّه » الحديث 21638 ، طبع آل البيت .
( 2 ) قوله : الحمد رأس الشكر .
ذكره السيوطي في تفسير « درّ المنثور » ج 1 ص 30 ، سورة الفاتحة في قوله تعالىالْحَمْدُ لِلَّهِوقال :
أخرجه عبد الرزاق في « المصنف » والحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » والخطابي في « الغريب » والبيهقي في « الأدب » والديلمي في مسند الفردوس والثعلبي عن عبد اللّه بن عمرو بن عاص عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه قرأ « الحمد » رأس الشكر ، فما شكر اللّه عبد لا يحمد » ، وذكره أيضا المشهدي في « كنز الدقائق » ج 1 سورة الفاتحة الآية 2 ص 44 .