القسم الأوّل في : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
إعلم أيّدك اللّه تعالى أنّ هذا القسم له تفسير وتأويل ( . . . ) ثمّ تأويلها .
أمّا التفسير فيه وجوه الأوّل ( . . . ) أنّ ههنا ألفاظ ثلاثة : الحمد والمدح والشكر ، فنقول :
فرق بين الحمد والمدح بوجوه : الوجه الأوّل ان المدح يحصل له ولغيره ألا ترى أنّ من له ( . . . ) حسنة فإنّه يمدح بها أمّا أنّه يستحيل ( له الحمد ) فثبت أنّ المدح أعم من الحمد .
والوجه الثاني في تقرير الفرق بينهما أنّ المدح قد يكون قبل الإحسان وقد يكون بعده ، والحمد لا يكون إلّا بعد الإحسان .
الوجه الثالث أنّ المدح قد يكون منهيّا عنه ، قال صلّى اللّه عليه واله :
« احثوا في وجوه المداحين التراب » « 1 » .
أمّا الحمد فمأمور به مطلقا ، قال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 296 .