خطبة الكتاب
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين
( البسملة جامعة لكتب السّماويّة كلّها )
الحمد للّه أنزل القرآن على عبيده بلسان النّبيّ الصادق الكريم ، وجعل إفتتاحه تبرّكا وتيمّنا بإسمه الأعظم الّذي هو « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » ، وجعله جامعا للكتب السّماويّة المنزّلة على أنبيائه ورسله من عيسى وموسى وداود وإبراهيم ، ووشّحه بجميع الحقايق والدّقايق العلويّة والسفليّة من الحقير والعظيم ، ليظهر على خلقه أسرار الشّريعة والطّريقة والحقيقة الّتي هي عبارة عن دينه القويم ، ويحصل لكلّ واحد منهم الاستقامة على طريق الحقّ الّذي أشار إليه بصراطه المستقيم .
وصلّى اللّه على من خصّ أزلا بمثل هذه الموهبة ولطفه الجسيم ، وظهر لمعجزته . . . من الملك القديم .
وعلى آله وأصحابه وأهل بيته أهل الفوز والجنّة والنعيم .