تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وكتصرّف نبيّنا صلى اللّه عليه واله بعد تصرّفه في هذه الأربع حين أراد ظهور المعجزة في ملكوت القمر وشقّه بحيث رآه الكفرة وغيرهم من المسلمين « 51 » .
هامش
يكون لك حقّ تقعد عنه ! ؟ وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف ! ؟ فقال عليه السّلام له : « اجلس يا خراساني رعى اللّه حقّك ، ثمّ قال : يا حنيفة اسجري التنوّر ، فسجرته حتّى صار كالجمرة وابيضّ علوّه ، ثمّ قال : يا خراساني ! قم فاجلس في التنوّر ، فقال الخراساني : يا سيّدي يا ابن رسول اللّه لا تعذّبني بالنار ، أقلني أقالك اللّه ، قال : قد أقلتك ، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكّي ونعله في سبّابته ، فقال : السّلام عليك يا أبن رسول اللّه ، فقال له الصادق عليه السّلام : ألق النعل من يدك وأجلس في التنوّر ، قال : فألقى النعل من سبّابته ثمّ جلس في التنوّر ، وأقبل الإمام عليه السّلام يحدّث الخراساني حديث خراسان حتّى كأنّه شاهد لها ، ثمّ قال : قم يا خراساني وانظر ما في التنوّر ، قال : فقمت إليه فرأيته متربعا ، فخرج إلينا وسلّم علينا فقال له الإمام عليه السّلام : كم تجد بخراسان مثل هذا ؟ فقال : واللّه ولا واحدا ، فقال عليه السّلام لا واللّه ولا واحدا ، فقال : أمّا إنّا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا ، نحن أعلم بالوقت » . ( بحار الأنوار ج 47 ص 124 ، الحديث 174 ) فدقّق في الحديث لكي تعرف منزلة أئمّة أهل البيت ، كم فرق بين من ألقي هو نفسه في النار ، والنار صارت له بردا وسلاما ، وبين من جلس أحد أصحابه بأمره في النار ، والنار أصبحت له بردا وسلاما . ( 51 ) قوله : كتصرف نبيّنا . . . في ملكوت القمر وشقّه . أخبر به تعالى في القرآن الكريم ، في قوله :اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ[ القمر : 1 - 2 ] . روى صاحب تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « والّذي بعثه ( محمد صلى اللّه عليه واله ) بالحقّ نبيّا ، ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن