بمعنى العلم ، والأودية بمعنى القلوب « 27 » ، وبقدرها بمعنى الاستعداد
هامش
( 27 ) قوله : لأنّ الماء بمعنى العلم والأودية بمعنى القلوب .
روى الكليني في الأصول من الكافي ج 1 باب العرش والكرسي ص 129 الحديث 1 بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
« إنّ العرش خلقه اللّه تعالى من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرّت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ، ونور أبيض منه ( أبيض ) البياض ، وهو العلم الّذي حمّله اللّه الحملة وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين » .
وروى أيضا في الحديث 2 بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن الرضا عليه السّلام قال :
« العرش ليس هو اللّه ، والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كلّ شيء ، ثمّ أضاف الحمل إلى غيره ( الذين يحملون العرش ) خلق من خلقه ، لأنّه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه وخلقا يسبّحون حول عرشه ، وهم يعملون بعلمه ، والملائكة يكتبون أعمال عباده » . الحديث .
وروى في الحديث 7 بإسناده عن داود الرقّي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِفقال : ما يقولون ؟
قلت : يقولون : إنّ العرش كان على الماء والربّ فوقه ، فقال :
كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر اللّه محمولا ووصفه بصفة المخلوق ولزمه أنّ الشيء الّذي يحمله أقوى منه ، قلت : بيّن لي جعلت فداك ؟
فقال :
إنّ اللّه حمّل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء أو جنّ أو إنس أو شمس أو قمر ، فلمّا أراد اللّه أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه ، فقال لهم : من ربّكم ؟ فأوّل من نطق : رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة صلوات اللّه عليهم فقالوا أنت ربّنا ، فحمّلهم العلم والدين ، ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثمّ قال لنبي آدم : اقرّوا للّه