الحقّ .
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
[ الجاثية : 29 ] .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ ق : 37 ] .
وتلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت ، نرجع إلى ما كنّا بصدده ونقول :
اعلم أنّ الدائرتين جعلناهما مشتملتين على اثنين وسبعين فرقة من أهل الإسلام ، واثنين وسبعين فرقة من أهل الكفر ، ولم يتّفق لأحد من المتقدّمين والمتأخّرين بحسن هاتين الدائرتين ولا بلطفهما .
وأشرنا إلى تعريف كلّ واحدة من الطائفتين بشيء قليل لضيق المكان ، اختصارا على مقدار تميّز هو من غيره ، معتمدا على النقل الصريح والعقل الصحيح .
وفّقك اللّه تعالى لفهم معانيهما ودرك فحاويهما ، فإنّهما معظمتان معتبرتان مشتملتان على أبحاث كثيرة وأسرار جمّة .
وإذا عرفت هذا وتحقّقت ما بيّناه من المقاصد والمطالب فلنشرع في صورة الدائرتين وجداولهما وتشكيلهما على ما تقرّر ذكرهما وباللّه التوفيق ، واللّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .
وهذه صورة الدائرتين المجدولتين :