وعند علماء الظاهر هذا الشرك بمعنى الرياء ، وإن كان عند علماء الباطن كما سبق ذكره بمعنى رؤية الغير مع وجود الحقّ تعالى كما عرفته مرارا ، وقال عليّ عليه السّلام :
« إنّ أدنى الرياء الشرك » « 129 » .
هامش
وأخرجه الحاكم في « المستدرك » ج 2 ص 291 ، وأحمد بن حنبل في مسنده ج 4 ، ص 403 .
وراجع أيضا تفسير « المحيط الأعظم » ج 1 ص 284 ، التعليق 54 والجزء الثالث التعليق 99 .
روى الطوسي في « الغيبة » ص 207 الحديث 176 بإسناده عن أبي محمّد الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال : « الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء ، ومن دبيب الذرّ على المسح الأسود » .
وقال أيضا :
« الشرك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود في الليلة المظلمة » .
تحف العقول ص 487 وعنه البحار ج 72 ص 298 الحديث 31 .
( 129 ) قوله : إنّ أدنى الرياء الشرك .
قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : « واعلموا أنّ يسير الرياء شرك » .
( نهج البلاغة لصبحي الصالح ، الخطبة 86 ، والفيض 85 ) .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
« ولا ترائي فإنّ أيسر الرياء شرك باللّه عزّ وجلّ » بحار الأنوار ج 18 ص 155 .
وقال صلّى اللّه عليه واله أيضا :
« إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » ، قيل : وما الشرك الأصغر يا رسول اللّه ؟ قال : « الرياء ، قال : يقول اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدّنيا ، هل تجدون عندهم ثواب