تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والدعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم » ! [ نهج البلاغة : الحكمة 147 ] . أيضا إشارة إليهم . وفيهم قيل :
للّه تحت قباب العزّ طائفة * أخفاهم عن عيون الناس إجلالا
هم السلاطين في اطمار مسكنة * استبعدوا من ملوك الأرض إقبالا
غير ملابسهم سم مطاعمهم * جروا على الفلك الخضراء اذيالا
ومع ذلك كلّه حيث إنّ الأنبياء والرسل الّذين كانوا من عند اللّه ما خلصوا من الشنّ ( السن ) الطاعنين والجاحدين ، لأنّهم كانوا ينسبونهم إلى الشعر والسحر والكهانة والجنون وغير ذلك كما قالوا :
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
[ الشعراء : 27 ] . وقالوا :
إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ
[ يونس : 2 ] . فليس بعجب إن لم يخلصوا هؤلاء القوم من طعنهم وجحودهم ، وذلك أيضا أسوة بهم لقولهم : « البلاء موكّل بالأنبياء ثمّ بالأمثل فالأمثل » ، وفي هذا المعنى قيل :
وما أحد عن الشنّ ( السن ) سالما * ولو أنّه ذاك النبيّ المطهر
فإن كان مقداما يقولون أهوج * وإن كان مفضالا يقولون مبذر
وإن كان سكيتا يقولون أبكم * وإن كان منطيقا يقولون مهذر
وإن كان صوّاما وبالليل قائما * يقولون رزاق يرائي وينكر
فلا تحتفل بالناس في الذم والثنا * ولا تخش غير اللّه فاللّه أكبر
هذا آخر بحث الصلاة على الطوائف الثلاث وما يتعلّق بها من
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 183 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي