« قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول اللّه العبد : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يقول اللّه : أثنى على عبدي ، يقول العبد : الحمد للّه ربّ العالمين ، يقول اللّه :
حمدني عبدي ، يقول العبد : الرحمن الرحيم ، يقول اللّه مجدني عبدي ، يقول العبد : مالك يوم الدين ، يقول اللّه : فوض إليّ عبدي ، يقول العبد :
إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، يقول اللّه : هذا بيني وبين عبدي ، فيقول العبد :
اهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة ، يقول اللّه : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » .
وقد نطق في هذا بعض العارفين بغير هذه العبارة وهو لطيف نذكره هاهنا بسطا للخاطر وشوقا للناظر ، وذلك قوله :
« واعلم ، أنّ التعاشق بين الروح والبدن وتواصلهما إنّما يقتضي صعود الهيئات البدنيّة إلى الروح ، ونزول إلهيات الروحانيّة إلى البدن ، فكما أنّ الفكر في المعارف والحقائق وسماع ذكر الحبيب ، ومطالعة صفات جماله وجلاله ، ومشاهدة عظمته وبهائه يوجب اقشعرار البدن بقوّة إشعاره واضطراب جوارحه .
وسماع ذكر العدو ومكايده في مساويه ، وفي كلّ ما تكرهه النفس يهيج الغضب ويحمر اللون والعين ويملأ العروق ويعظمها ، ويحمى البدن ويشوش الحركات ، فكذلك خشوع الجوارح وخضوع البدن ،
هامش
وجل » . الحديث .
( أمالي الصدوق المجلس 33 الحديث 1 ص 147 ) .