الجزء الثالث
[ تتمة كلام السيد الآملي ]
المقدّمة السّادسة في بيان الشريعة والطريقة والحقيقة ، وبيان أنّها أسماء مترادفة صادقة على حقيقة واحدة باعتبارات مختلفة
اعلم ، أنّ هذه المقدّمة مشتملة على بيان الشّريعة والطّريقة والحقيقة ، وبيان مراتبها ومدارجها عقلا ونقلا وكشفا ، والغرض منه أنّه لمّا كان أكثر أهل الزّمان من خواصّهم وعوامهم يظنّون :
أن الشّريعة خلاف الطّريقة ، والطّريقة خلاف الحقيقة ، ويتصوّرون أنّ بين هذه المراتب مغايرة حقيقية ، وينسبون إلى كلّ طائفة منهم ما لا يليق بهم خصوصا إلى طائفة الموحّدين من أهل اللّه المسمّاة بالصوفيّة ، ولم يكن سبب ذلك إلّا عدم علمهم بحالهم وقلّة وقوفهم على أصولهم وقواعدهم .