هامش
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً[ آل عمران : 30 ] .إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً[ النساء : 10 ] .وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ[ البقرة : 281 ] .وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً[ الكهف : 49 ] .فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ[ القصص : 84 ] .فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[ الزّلزلة : 8 و 7 ] .اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً[ الإسراء : 14 ] .
فيكون حينئذ العلم والعالم والعمل متحدا واحدا .
وحيث إنّ الملكات الراسخة تصير نفس الإنسان ومتحدا معها ، اذن أنّ العذاب الّذي هو نفس الأعمال والملكات أيضا سوف يكون في نفس الإنسان ويبقى معه .
نعم هناك ملكات ليست راسخة للنفس ولم تتّحد معه ، فهذه قابلة للزوال ولا تكون دائميّة ، لأنه مع هذه الملكات ، الذات بقيت بعد سعيدة ، وإن توجد فيها أخلاق وملكات سيّئة أحيانا غير راسخة .
قال العلّامة الطباطبائي في « الميزان » :
« وأنّ ما كانت من هذه الصور صورا غير راسخة للنفس وغير ملائمة لذاتها ، فإنّها ستزول ، لأنّ القسر لا يكون دائميّا ولا أكثريّا ، وهذه النفس هي النفس السعيدة ذاتا وعليها هيئات شقيّة رديّة ممكنة الزوال عنها كالنفس المجرمة .
وأمّا الهيئات الرديّة الّتي رسخت في النفس حتّى صارت صورا أو كالصور الجديدة تعطي للشيء نوعيّة جديدة ، فمن المعلوم أنّ هذا النوع نوع مجرّد في