تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
جمالك في كلّ الحقائق سائر * وليس له إلّا جلالك ساتر
« 173 » وفي قولهم : « ليس في الوجود سوى اللّه وأسمائه وصفاته وأفعاله ، فالكلّ هو وبه ومنه وإليه » « 174 » . فقد وصل إلى التوحيد الذاتي ، وحضر في عرصة القيامة الكبرى ، وشاهد معنى قوله :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[ غافر : 16 ] . لأنّه قهر بنظره التوحيدي كلّ الذوات بحكم : ليس في الوجود سوى اللّه تعالى ، وبمصداق :
قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
[ الأنعام : 91 ] . وبمقتضى إشارته : ولا تجعل مع اللّه أحدا « 175 » . وهذا هو التوحيد المسمّى بالتوحيد الذاتي الّذي هو توحيد خاصّ الّذي لا توحيد فوقه كما قيل :
هامش
( 173 ) قوله : المتقدّم ذكرها . راجع الجزء الأوّل ص 426 والجزء الثاني ص 361 . ( 174 ) قوله : ليس في الوجود سوى اللّه . راجع الجزء الأوّل ص 242 التعليق 29 ، والجزء الثاني ص 360 . ( 175 ) قوله : ولا تجعل مع اللّه . سورة الإسراء ، الآية 22 هكذا :وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ. وفي قوله تعالى المناسب للمقام :فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً[ الجن : 18 ] .