هامش
وسرّ الأنبياء أجمعين » . ذكره عثمان يحيى ج 1 ص 227 .
قال العارف المحقق آقا ميرزا محمد رضا قمشهاي رضي اللّه عنه في رسالة له :
أقول : كلامه ( الشيخ الأكبر ) هذا يدل على أنّ خاتم الولاية المطلقة الإلهيّة عنده ، كما هو عندنا ، عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام دون عيسى عليه السّلام بوجوه ثلاثة :
« الأوّل ، أنّه صرّح بأنّه أقرب الناس إليه صلّى اللّه عليه وآله وهو بإطلاقه يشمل قرب المعنوي والصوري ، أي الشهادي والغيبي .
وصيغة التفضيل إما للزيادة على المفضل عليه ، أو لنفي الزيادة عليه ، فعلى الأوّل قربه أزيد إليه من الكلّ ، وعلى الثاني أيضا كذلك ، لأنّ محتد الولاية المطلقة وهو خاتم الأنبياء ، فمن كان أقرب إليه أي من لا أقرب منه إليه هو خاتم تلك الولاية ، والخاتم لا يتعدد ، فمن لا أقرب منه إليه لا يتعدد ، فقربه أزيد من الكلّ فهو خاتم الولاية ، وغيره دونه وتحت لوائه ويأخذ منه .
ومن الأولياء جبرئيل ، وعلي عليه السّلام معلّمه كما هو المشهور ، وعيسى عليه السّلام من نفخ جبرئيل وبذلك كان روحا منه فيأخذ عنه عليه السّلام .
الثاني ، أنّه صرّح بأنّه إمام العالم ، وعيسى عليه السّلام من العالم فهو إمام عيسى عليه السّلام والأمام مقدّم على المأموم ، فعليّ عليه السّلام مقدّم على عيسى ، فهو الخاتم دونه .
الوجه الثالث ، أنّه صرّح بأنّه عليه السّلام سرّ الأنبياء أجمعين ، وعيسى عليه السّلام من الأنبياء فهو سرّه .
وسرّ الأنبياء ولايتهم فهو بولايته سار فيه وفي غيره من الأنبياء ، فولايته هي الولاية المطلقة السارية في المقيّدات جميعا ، والمقيّدات شؤونات وظهورات ومأخوذات منه ، فهو الخاتم والكلّ يأخذون منه ، فعيسى عليه السّلام يأخذ منه .
فإن قلت : قد صرّح الشيخ في غير موضع بأنّ عيسى خاتم الأولياء .
أقول : أراد به ختم الولاية العامّة المقابلة للولاية الخاصّة الشاملة لهما » .
راجع شرح فصوص الحكم للقيصري ، الطبع الحديث للآشتياني ص 449 .