على الفناء المحض والطمس الكلّي ، والعبور عن جميع المقامات والمراتب والإضافات والاعتبارات حتّى الوجود وتوابعه لقولهم :
« التوحيد إسقاط الإضافات » « 105 » .
وأين هذا من ذاك ؟ وأين الباقي بنفسه من الفاني بربّه ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، وستعرف توحيدهم أبسط من ذلك في موضعه ان شاء اللّه .
وفي الكتاب العزيز « 106 » جلّت كلمته : علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين ، إشارة إلى هذا التوحيدات الثلاث ، وكذلك الإسلام ، والإيمان ، والإيقان « 107 » ، وأصحاب الشمال وأصحاب اليمين ، والسابق
هامش
( 105 ) قوله : التوحيد إسقاط الإضافات .
قال محيي الدين بن عربي في الفتوحات ، في الباب الثالث والسبعون ، السؤال الرابع والستّون ، ج 12 ص 369 :
« التوحيد لا يضاف ولا يضاف إليه » .
( 106 ) قوله : وفي الكتاب العزيز .
في قوله تعالى :كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ[ التكاثر :
5 - 7 ] .
وقوله تعالى :إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ[ الواقعة : 95 ] .
وقوله تعالى :وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ[ الحاقّة : 51 ] .
( 107 ) قوله : وكذلك الإسلام ، والإيمان ، والإيقان .